إصابة مهاجم ليفربول تفتح ملف وتر العرقوب.. الدكتور خالد بن محمد إدريس يوضح خيارات العلاج والتعافي
مفاكرة – منوعات
أعادت إصابة مهاجم ليفربول الفرنسي هوغو إيكيتيكي في وتر العرقوب، خلال مواجهة باريس سان جيرمان ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، تسليط الضوء على واحدة من الإصابات الرياضية التي قد تؤثر في مستقبل اللاعب وقدرته على العودة إلى الملاعب، خصوصًا أن إصابات الأوتار تتطلب تشخيصًا دقيقًا وبرامج علاج وتأهيل تتناسب مع طبيعة الإصابة ودرجتها.
وأوضح استشاري طب وجراحة القدم والكاحل الدكتور خالد بن محمد إدريس أن وتر العرقوب يُعد من أقوى الأوتار في جسم الإنسان، ويتحمل ضغوطًا كبيرة أثناء الحركة والقفز والجري، ما يجعله عرضة للإصابة، خصوصًا لدى ممارسي الرياضات عالية الكثافة، وفي مقدمتها كرة القدم.

أ.د خالد محمد إدريس
وأشار إلى أن إصابة وتر العرقوب قد تحدث نتيجة حركة مفاجئة أو توقف سريع أو تغيير في الاتجاه، وغالبًا ما يصاحبها ألم حاد في مؤخرة الكاحل، مع صعوبة في المشي أو تحميل الوزن على القدم، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا لتحديد مدى الإصابة ووضع الخطة العلاجية المناسبة.
وأضاف الدكتور خالد أن التقييم الطبي يحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تجبير القدم والساق أو التدخل الجراحي، موضحًا أن الدراسات الحديثة تشير إلى تقارب نتائج العلاج التحفظي والتدخل الجراحي في بعض الحالات، وأن اختيار الأسلوب العلاجي المناسب قد يسهم في تسريع التعافي واستعادة المصاب حركته الاعتيادية، أو تمكين اللاعب من العودة إلى المباريات خلال فترة أقصر، وفق طبيعة الإصابة واستجابته للعلاج.
وأكد أن العلاج الطبيعي والتأهيل وتمارين الإطالة لوتر العرقوب تمثل جزءًا أساسيًا من الوقاية والعلاج، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بالبرنامج التأهيلي المناسب لكل حالة، لضمان استعادة وظيفة القدم والكاحل والحد من احتمالات تكرار الإصابة.
وشدد الدكتور خالد بن محمد إدريس على أهمية التشخيص المبكر في تحسين فرص التعافي، من خلال الفحص السريري ووسائل التصوير الطبي المتخصصة التي تساعد في تحديد طبيعة الإصابة ودرجة تمزق الوتر، سواء كان جزئيًا أو كليًا، الأمر الذي يمنح الطبيب القدرة على اختيار التدخل العلاجي الأكثر ملاءمة لحالة المصاب.
وبيّن أن مرحلة التأهيل لا تقل أهمية عن العلاج نفسه، إذ تعتمد على برنامج تدريجي لاستعادة القوة العضلية والمرونة والتوازن، وصولًا إلى العودة الآمنة للنشاط البدني، مع مراعاة الفروق بين الرياضيين المحترفين وغيرهم من المصابين من حيث طبيعة الجهد البدني ومتطلبات الحركة.
ولفت إلى أن التعامل مع إصابات وتر العرقوب يحتاج إلى متابعة طبية متخصصة، نظرًا إلى ارتباط نتائج العلاج بدرجة الإصابة وتوقيت التشخيص ومدى الالتزام بالتأهيل، مؤكدًا أن العودة المبكرة إلى النشاط الرياضي دون استكمال مراحل التعافي قد تزيد من احتمالات التعرض لإصابة جديدة.
واختتم الدكتور خالد بن محمد إدريس حديثه بالتأكيد على أن «إصابات الأوتار لا تقتصر على لاعبي النخبة فقط، وقد تصيب أي شخص وتؤثر في قدرته على الحركة ونوعية حياته»، مشددًا على أهمية الوعي بأعراض الإصابة وطلب التقييم الطبي المناسب لتجنب المضاعفات واستعادة القدرة على الحركة بصورة آمنة.





