مصر والسعودية بحثتا احتواء التصعيد بالمنطقة.. والدفع نحو الحوار

اتفقت المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية على مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، وتكثيف الجهود الرامية إلى منع اتساع الأزمة، من خلال المشاورات الثنائية والآلية الوزارية الرباعية التي تجمع البلدين مع تركيا وباكستان.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بين صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومعالي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل دعم الحلول السياسية والسلمية عبر الحوار.
وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية الأربعاء، ناقش الوزيران تزايد احتمالات التصعيد خلال الفترة الأخيرة، وأهمية استمرار التشاور الوثيق بين الرياض والقاهرة، إلى جانب تنسيق المواقف ضمن الآلية الرباعية، بما يدعم المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
ويأتي الاتصال وسط تحركات إقليمية متسارعة، أعقبت موافقة مجلس النواب المصري، الاثنين 26 أكتوبر، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة، بالتنسيق بين البلدين، للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وفق ما أعلنته وزارة شؤون المجالس النيابية المصرية.
ويكتسب التنسيق السعودي المصري أهمية إضافية مع استمرار الجهود الإقليمية لتجنب اتساع المواجهات، خصوصًا بعد المشاورات التي شهدتها طهران، الاثنين 26 أكتوبر، بمشاركة ممثلين عن المملكة وتركيا وباكستان، وتناولت مسارات خفض التوتر وتعزيز الأمن الإقليمي.
وكان وزراء خارجية المملكة ومصر وتركيا وباكستان قد أكدوا، خلال اجتماعهم في إسطنبول يوم 23 أكتوبر، أهمية معالجة الأزمات الإقليمية بالحوار والوسائل الدبلوماسية، ومواصلة الجهود المشتركة لدعم الأمن والاستقرار، وفق البيان الرسمي الصادر عن الدول المشاركة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما يفرضه من تحديات أمنية وسياسية تستدعي تكثيف الاتصالات الإقليمية للحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية.







