صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
f X
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
صورة وسطور

ميسون أبوبكر.. سيرة كتبتها القصيدة وروتها الشاشة

ارتبطت ميسون أبوبكر بالكلمة منذ وقت مبكر، فكان الشعر بوابتها الأولى إلى التعبير، والقراءة مساحتها لاكتشاف العالم، قبل أن تتسع التجربة وتتجاوز دفاتر القصائد إلى الصحافة والإذاعة والتلفزيون، في مسيرة جمعت الأدب والإعلام تحت سقف واحد.

لم تتعامل الشاعرة والإعلامية ميسون أبوبكر مع هذه المساحات بوصفها تجارب منفصلة؛ فالقصيدة منحتها حساسية اللغة، والصحافة قربتها من قضايا الإنسان والمجتمع، فيما أخذتها الشاشة إلى الحوار ومواجهة الأفكار والشخصيات، لتتشكل عبر السنوات تجربة لها صوتها وأسلوبها الخاص.

من القصيدة إلى الصحافة

حملت ميسون أبوبكر شغفها باللغة إلى الكتابة الصحفية، فكتبت المقال والرأي، وقدمت نصوصا تجمع بين الحس الأدبي والنظرة الاجتماعية والثقافية، وظلت الكلمة نقطة الالتقاء بين مساراتها المختلفة.

وفي مقالاتها، تقترب الكاتبة من الإنسان وتفاصيل الحياة وما يطرأ على المجتمع من تغيرات، مستفيدة من أدوات الأديبة وخبرة الإعلامية في بناء فكرة تصل إلى القارئ بلغة تجمع بين الوضوح والبعد الأدبي.

الشاشة.. مساحة أخرى للكلمة

ومع انتقال تجربتها إلى التلفزيون، وجدت الإعلامية ميسون أبوبكر في الحوار امتدادا للكلمة المكتوبة، فقدمت وأعدت برامج ثقافية وحوارية، من أبرزها برنامج «عين ثالثة» في التلفزيون السعودي، الذي فتح مساحة للقاء المبدعين وأصحاب التجارب ومناقشة قضايا الثقافة والفكر والإبداع.

وامتد حضورها الإعلامي إلى تجارب أخرى، من بينها برنامج «مع ميسون» عبر «شاهد» وMBC FM، لتواصل الانتقال بين وسائل الإعلام المختلفة مع احتفاظها بالثقافة والحوار بوصفهما عنصرين رئيسيين في تجربتها.

إنتاج أدبي يتسع

وبالتوازي مع العمل الإعلامي والصحفي، حافظت الشاعرة ميسون أبوبكر على حضورها الأدبي، وقدمت عددا من الإصدارات الشعرية، من بينها «آفاق شعري»، و«أجراس الصمت»، و«قل للغياب أنا هنا»، و«نوارس بلون البحر»، إلى جانب تجربتها في القصة.

وفي هذه المسيرة، لم تكن القصيدة مرحلة عابرة سبقت الإعلام، وإنما بقيت جزءا من هويتها الثقافية وأحد الروافد التي منحت حضورها أمام الكاميرا وفي المقال نبرة مختلفة.

تجربة تتجدد

لم تتوقف ميسون أبوبكر عند القوالب الإعلامية التقليدية، وواصلت تجربتها مع تحولات صناعة المحتوى والمنصات الحديثة، وانتقلت خبرتها إلى مساحات جديدة تجمع الصوت والحوار والمحتوى الرقمي، ومن بينها عملها في إدارة محتوى «بودكاست الرياض».

وبين القصيدة والمقال والميكروفون والكاميرا، صنعت ميسون أبوبكر تجربة متعددة المسارات، بقيت الكلمة مركزها الأول. تغيرت المنصات والأدوات، فيما استمر حضور الأدب والثقافة والحوار خيطا يصل مراحل تجربتها ببعضها.

هي سيرة بدأت بالكلمة، واتسعت بالشعر والصحافة، وروتها الشاشة بصوت ظل قريبا من الثقافة والإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى