صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
f X
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آخر الأخبار

سمو ولي العهد والرئيس الفرنسي.. شراكة استراتيجية أمام تحولات الشرق الأوسط

تتجه العلاقات السعودية الفرنسية إلى محطة جديدة مع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى باريس، في توقيت تتشابك فيه ملفات الأمن والسياسة والطاقة، وتبحث فيه الرياض وباريس توسيع مساحة التنسيق بينهما تجاه التحولات المتسارعة في المنطقة.

ومن المنتظر أن تشهد باريس انعقاد مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي بكامل أعضائه، برئاسة سمو ولي العهد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تمنح الزيارة بعدا يتجاوز المباحثات الثنائية إلى بناء مسار مؤسسي أوسع للعلاقات بين البلدين.

ويأتي انعقاد المجلس وسط مستوى متقدم من التواصل بين القيادتين، واتساع دوائر التعاون لتشمل قطاعات استراتيجية، في مقدمتها الطاقة والثقافة، إلى جانب ملفات سياسية واقتصادية أخرى تشكل قاعدة للشراكة المتنامية بين الرياض وباريس.

وتحمل الزيارة ثقلا سياسيا لارتباطها بمرحلة إقليمية تتطلب تنسيقا مكثفا تجاه عدد من بؤر التوتر، إذ ينتظر أن تتناول مباحثات سمو ولي العهد والرئيس الفرنسي تطورات لبنان وسوريا وغزة، والجهود المرتبطة بدعم الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.

كما تنظر باريس إلى المملكة بوصفها محورا رئيسيا في معادلات المنطقة وشبكات الإمداد التي تربط الشرق الأوسط بأوروبا، فيما تمثل فرنسا شريكا أوروبيا مهما للمملكة، بما تمتلكه من حضور سياسي واقتصادي ودولي، وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن.

ويضيف حجم الوفد المرافق لسمو ولي العهد مؤشرا على اتساع أجندة الزيارة وتعدد مساراتها، فيما يرتقب أن تشهد توقيع مجموعة من الاتفاقيات التي تغطي قطاعات مختلفة، في امتداد لمسار انتقلت خلاله العلاقات من التعاون الثنائي إلى شراكة استراتيجية أكثر شمولا.

وكان الديوان الملكي قد أعلن مغادرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الجمهورية الفرنسية في زيارة دولة، بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، واستجابة للدعوة الموجهة من الرئيس الفرنسي.

وتضع هذه المعطيات زيارة باريس في إطار سياسي يتجاوز توسيع المصالح المشتركة؛ إذ تتقاطع خلالها قدرة المملكة المتنامية على التأثير في ملفات المنطقة مع الحضور الفرنسي في أوروبا والمؤسسات الدولية، لتدخل الشراكة بين الرياض وباريس اختبارا جديدا في قدرتها على تحويل التقارب السياسي إلى مواقف ومبادرات مشتركة تجاه القضايا الإقليمية.

المصدر: العربية، نقلا عن مصدر في الرئاسة الفرنسية وقصر الإليزيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى