ابن الزعيم في قلب الصراع.. خلافة الحوثي تفتح أبواب البيت من الداخل
مفاكرة- متابعات
لا يبدو أن عبدالملك الحوثي يريد أن يترك مسألة خلافته للوقت، ولا لموازين القوى التي قد تتشكل بعد غيابه. فالمعلومات المتداولة من داخل دوائر الجماعة تضع نجله جبريل في مقدمة مشهد يجري ترتيبه مبكرا، وتكشف في الوقت نفسه أن الطريق إلى مقعد الأب ليس خاليا من الخصوم، حتى داخل الأسرة نفسها.

وتقول مصادر يمنية وثيقة الصلة بدوائر صنع القرار في الجماعة إن جبريل عبدالملك الحوثي، البالغ من العمر 28 عاما، يجري إعداده ليكون الاسم الأكثر تقدما لخلافة والده في قيادة الحوثيين، في ترتيب يواجه اعتراضات من شخصيات عائلية وقيادات محسوبة على الصف الأول.
ولم يبدأ إعداد الابن من صنعاء وحدها. فبحسب المصادر، خضع جبريل لدورات عسكرية وأمنية مكثفة في إيران، ضمن مسار طويل لإكسابه أدوات القيادة العسكرية والأمنية، فيما تولى خبراء من حزب الله اللبناني الإشراف على إعداد عدد محدود من أفراد أسرة الحوثي وقيادات مقربة من الجماعة منذ سنوات.
وتذهب المعلومات أبعد من ذلك، إذ تتحدث عن موافقة إيرانية غير معلنة على الترتيبات الخاصة بانتقال القيادة، وهو ما يضيف إلى معركة الخلافة بعدا يتجاوز البيت الحوثي، ويجعل موقع طهران جزءا من حسابات اليوم التالي لعبدالملك الحوثي.
غير أن توريث القيادة لا يمر بلا كلفة. فالمصادر تتحدث عن خطوات لتحييد أسماء يمكن أن تقف في طريق جبريل، بينها شخصيات من داخل الأسرة ذات ثقل ونفوذ، وفي مقدمتها يحيى بدر الدين الحوثي، الشقيق الأكبر لعبدالملك، وعمه عبدالكريم أمير الدين الحوثي.
وهكذا تبدو المسألة أكبر من مجرد إعداد شاب لموقع قيادي. إنها، وفق رواية المصادر، عملية إعادة ترتيب لمراكز القوة داخل الجماعة قبل أن تصبح الخلافة أمرا واقعا، وإغلاق مبكر للأبواب التي قد يدخل منها منافسون على المقعد الأول.
ويبقى السؤال الذي لم تجب عنه هذه الترتيبات: هل يستطيع عبدالملك الحوثي أن يورث ابنه قيادة جماعة تشكلت سلطتها عبر السلاح والولاءات وموازين النفوذ، أم أن فتح ملف الخلافة مبكرا سيوقظ صراعا ظل مستترا داخل البيت الحوثي؟






