صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا عام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آخر الأخبار

إيران توسّع قائمة التهديدات.. والحرب المقبلة تثير مخاوف الداخل قبل الخارج

تلوّح إيران بمواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة، وسط تهديدات بتوسيع نطاق الهجمات لتشمل منشآت الطاقة والبنية التحتية الرقمية، في تصعيد يتزامن مع تنامي القلق بين الإيرانيين من عودة الضربات العسكرية، واستمرار الغموض بشأن مستقبل الصراع مع واشنطن.

ووفق تقرير لشبكة «CNN»، كثّف قادة عسكريون إيرانيون خلال الأسابيع الماضية تصريحاتهم بشأن الاستعداد لجولة جديدة من القتال، مدّعين امتلاك مخزونات كبيرة من الأسلحة الحديثة، وقدرات تتيح استهداف مواقع خارج المنطقة، إذا قررت الإدارة الأميركية استئناف عملياتها العسكرية التي بدأت في فبراير الماضي.

وامتدت التهديدات الإيرانية إلى أهداف غير تقليدية، شملت كابلات الإنترنت البحرية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب منشآت النفط والغاز، في محاولة لرفع كلفة أي مواجهة عسكرية جديدة وتوسيع تداعياتها الاقتصادية والتقنية.

ونقلت الشبكة عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، قوله إن العالم «سيُذهل» بما تمتلكه طهران من قدرات، مؤكدًا وجود أهداف جديدة لم تتعرض للهجمات حتى الآن.

وأضاف أن الحرب لم تنتهِ، وأن الحرس الثوري أعدّ نفسه لمواجهة طويلة الأمد، في مؤشر على استمرار تبني الخيار العسكري ضمن حسابات القيادة الإيرانية.

صراع مفتوح ونهاية غامضة

ومنذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران في فبراير الماضي، دخل الصراع مرحلة من الجمود، مع تمسك الأطراف المتواجهة بروايات متباينة بشأن نتائج الحرب.

وتستند طهران في إعلان صمودها إلى استمرار مؤسساتها العسكرية والسياسية، مقابل تأكيد واشنطن حجم الأضرار التي ألحقتها بالقدرات الإيرانية، وسط تساؤلات بشأن الأهداف النهائية التي تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تحقيقها.

وتواصل الإدارة الأميركية استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري لدفع إيران إلى تقديم تنازلات، في وقت تتمسك فيه طهران بمواقفها، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة ويزيد حالة عدم اليقين التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.

الإيرانيون يستعدون للأسوأ

وبعيدًا عن تصريحات القادة العسكريين، تكشف شهادات من داخل إيران جانبًا آخر من الأزمة، يتمثل في الخوف اليومي من تجدد القصف، بعد أشهر من التوتر والاضطرابات الاقتصادية.

ونقلت «CNN» عن أحد سكان طهران، البالغ من العمر 70 عامًا، أنه يعيش حالة ترقب مستمرة، دفعته إلى تجهيز بطاريات الشحن وتخزين المياه والاستعداد لاحتمال استئناف الهجمات في أي وقت.

وتحدثت أم لطفلين عن القلق الذي يرافقها يوميًا أثناء إرسال طفليها إلى المدرسة، وسط انتشار عناصر الحرس الثوري واستمرار النشاط العسكري في بعض المواقع.

وتساءلت عن جدوى خوض حرب جديدة بعد تعثر الجهود العسكرية والدبلوماسية في الوصول إلى تسوية، معربة عن خشيتها من استمرار المواجهة دون نتائج واضحة.

ووصف أحد سكان العاصمة الإيرانية حالة الترقب بأنها تحولت إلى حديث يومي بين الناس، مشيرًا إلى أن السؤال الأكثر حضورًا بات يتعلق بتوقيت عودة الضربات، وما إذا كانت ستبدأ خلال الليل أو في اليوم التالي.

وقد تحدث هؤلاء السكان إلى الشبكة الأميركية دون الكشف عن هوياتهم، خشية التداعيات المحتملة لتصريحاتهم.

وتضع هذه الشهادات التهديدات العسكرية الإيرانية في سياق أوسع من حسابات الردع والمواجهة؛ فبين استعدادات معلنة لحرب طويلة، ومفاوضات لم تحقق تسوية نهائية، يواجه الإيرانيون احتمالات صراع جديد لا تزال كلفته الإنسانية والاقتصادية مفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى