صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آخر الأخبار

100 عام.. قصة منزل في جدة يرويها التاريخ السعودي

مع نسمات شتاء ديسمبر من عام 1925، دخل الملك المؤسس بوابة جدة ليجوب وسط أزقة جدة التاريخية، بعد أن فرض هيمنته عليها ضمن استعادة هذا الوطن.

ويُعد دخول مدينة جدة قبيل 99 عاماً، واحدة من أهم بدايات تأسيس الدولة السعودية الثالثة، حيث دخلها الملك عبدالعزيز بعد 23 عاما من دخول الرياض ليتحول مسماه من سلطان نجد إلى ملك الحجاز وسلطان نجد وملحقاتها.

وبحسب التاريخ المدون، يصبح العام القادم 2025 وتحديدا في الرابع من ديسمبر مئوية دخول جدة التاريخية، حيث يعتبر هذا العام هو العام رقم 99 في دخول المؤسس جدة بعد معاهدة شهيرة تم بناءً عليها تسليم المدينة الساحلية للملك الفتى.

واختار الملك المؤسس قلب جدة التاريخية مقرا له، وتحديدا في قصر نصيف الشهير، حيث استمر فيه الملك عبدالعزيز لمدة 10 أعوام، يستقبل الضيوف ويدير الدولة من التحفة المعمارية التي تحيط بها قصور جدة بمشربياتها وألوانها الزاهية.

وتعد جدة التاريخية واحدة من ثماني مناطق سجلتها السعودية ضمن التراث الإنساني العالمي والتي تُعد تحفة معمارية فنية رائدة.

جدة البلد

تمثل جدة التاريخية حضارة إنسانية مميزة بالبناء والأسواق والمساجد التي تحويها المباني التراثية الشهيرة في جدة التاريخية والتي يعود تاريخها لما قبل الإسلام، وتعد نقطة التحول في المدينة الساحلية سنة 26 للهجرة في عهد عثمان بن عفان، حيث اتخذها ميناء لمكة المكرمة لتزدهر المدينة، وتبدأ في النمو حتى العهد السعودي.

وتمثل جدة التاريخية قصة الحياة الاجتماعية المتكاملة ببناء المساكن والحارات الشهيرة بها، والأزقة التي تزينها ورواشن البيوت، إضافة إلى تجميلات الجص والنقوش والخشب وتفاصيل متعددة احتوتها المدينة الساحلية.

كما تحكي المدينة الساحلية قصة العطش في السابق بقصص السقايين وتحركهم في عرباتهم البدائية لنقل الماء لأثرياء المدينة الساحلية، قبل أن ترويها المياه العذبة مع بداية الحكم السعودي.

قصر نصيف

ويمثل القصر الذي اتخذه الملك المؤسس مقرا لإدارة الحكم في الحجاز، مع بداية بسط هيمنته ونفوذه عليها، ليدير أمور البلاد والعباد منها، حيث بني القصر قبل نحو 159 عاماً، ونفذت فيها فنون البناء العمراني للطراز الحجازي.

وزرعت شجرة النيم أمام بوابة القصر قبيل دخول الملك المؤسس بخمس سنوات، ولا تزال الشجرة العملاقة باقية بجذع ضخم لتشهد مرور أجيال متعددة من أمامها، وتحكي قصصاً دارت تحت ظلالها خلال عقد قرن من الزمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى