صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
f X
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
صورة وسطور

طاهر بركة.. يستجوب الذاكرة ويقرأ ما وراء الخبر

من صوت النشرة إلى عمق الحوار، ومن اللحظة العاجلة إلى السياق الأوسع، صنع الإعلامي طاهر بركة تجربة مهنية امتدت لأكثر من عقدين، جمعت بين تقديم الأخبار وإدارة الحوارات السياسية والتغطيات الميدانية، مع حضور هادئ يضع المعلومة في مقدمة المشهد.

درس طاهر بركة الأدب العربي والإعلام، وهو تكوين جمع بين اللغة وأدوات الاتصال، ومنحه قاعدة مهنية ظهرت في أسلوبه أمام الشاشة، سواء في قراءة الخبر أو إدارة الحوار أو التعامل مع الأحداث المتسارعة.

من الصحافة إلى الشاشة

عمل الإعلامي طاهر بركة في عدد من المؤسسات الإعلامية اللبنانية، قبل انضمامه إلى قناة «العربية» عام 2005، لتبدأ محطة واسعة في مسيرته، ارتبط خلالها بالنشرات الإخبارية والبرامج السياسية والتغطيات الخاصة لأحداث عربية ودولية كبرى.

وعلى مدى سنوات طويلة أمام الكاميرا، لم يقتصر حضوره على تقديم الخبر، فقد اتجه إلى الحوار السياسي واستضافة شخصيات وصناع قرار، وفتح ملفات تتجاوز تفاصيل الحدث إلى خلفياته وما تركه من أثر في المنطقة.

أرقام تروي المسيرة

قدم طاهر بركة أكثر من 5 آلاف نشرة إخبارية، وأجرى نحو 20 ألف مقابلة، إلى جانب إعداد وتقديم أكثر من ألف حلقة خاصة من برنامج «الذاكرة السياسية»، فضلًا عن تغطيات ميدانية وإخبارية لأحداث بارزة في المنطقة والعالم.

وتكشف هذه الأرقام حجم تجربة تراكمت على مدى سنوات من العمل اليومي، بين نشرات عاجلة وحوارات مباشرة وملفات سياسية تستدعي العودة إلى التاريخ لفهم الحاضر.

الذاكرة السياسية

من أبرز المحطات في تجربة طاهر بركة برنامج «الذاكرة السياسية»، الذي يقوم على استعادة الأحداث الكبرى من خلال شخصيات عاشت تفاصيلها وكانت جزءًا من صناعتها.

وفي هذا النوع من الحوار، يذهب طاهر بركة إلى ما وراء الرواية الأولى، ويستدعي التفاصيل والتواريخ والمواقف، ليضع الضيف أمام ذاكرته ويمنح المشاهد فرصة لفهم أحداث سياسية من خلال شهادات أصحابها.

حضور هادئ

يتميز طاهر بركة بأسلوب هادئ في إدارة الحوار، لا يعتمد على رفع الإيقاع بقدر اعتماده على السؤال والمتابعة والإنصات. وهي أدوات صنعت له شخصية تلفزيونية واضحة، خاصة في المقابلات التي تتطلب معرفة بالسياق السياسي وقدرة على التقاط التفاصيل داخل الإجابة.

وبين الخبر العاجل والذاكرة الممتدة، صنع طاهر بركة حضوره الإعلامي من مساحة يصعب الجمع بين طرفيها؛ سرعة الخبر وعمق السؤال. لذلك تبدو تجربته أقرب إلى إعلامي لا يكتفي برواية ما جرى، وإنما يعود إلى الذاكرة بحثًا عما بقي خلف الخبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى