تقنية الكراهية

وراء المكاتب المغلقة يدور الكثير من الحكايات والقصص وتتحدث الأنفس كما وصفها الله في سورة الشمس؛ الاية7: {ونَفسٍ وما سَوَّاها * فألهَمَها فُجورَها وتَقواها}.
والجميع يعلم ان الله بين الخير وبين الشر وبين العقوبه على فعل الشر ووضح الثواب لمن يفعل الخير وخص الانسان بصلاحية الاختيار وضاعف اجر من يقدر على فعل الشر ولا يفعله مخافة من الله ورجاء في ثوابه.
ومع هذا ترى من يفعل الخير وهم كثر والحمدلله وترى من يفعل الشر وهم قلة والتضاد تبرز الفروقات
ومن خلال الملاحظه والتعايش شاهدت بنفسي أشكال وأنواع من ما يفعله البشر وبالذات في الوسط الوظيفي الذي امضيت فيه سنيين عمري؛ وقد كانت تجارب داخلية وخارجية؛ وفي وسط وظيفي متنوع حيث يشمل علم الادارة جميع التخصصات الوظيفية.
وسوف أقصر حديثي على عينة من فجور البعض من الموظفين في بعض المستويات الوظيفية
ومن ذلك على سبيل المثال مايلي:
(١) صناعة التباغض والكراهية في المحيط الوظيفي من خلال تقنية عالية التعقيد تبدا بتشكل فئة من المنتفعين الشرسين الذين تجمعهم شهوة الاستحواذ؛ ولولا خوفي من نشر تقنيتهم الخبيثة لشرحت خطواتها ومستلزماتها كما رايتها ولكن الأفضل تركها.
٢- جور الاستحواذ حيث تثبت وثائق المنظمة والقرارات التي تصدر فيها
ان خيرات المنظمة من مناصب ومزايا وظيفية ومهام وانتدابات ومناصب ذهبت لهم وتستغرب من منظمة بها مئات الموظفين وخيرها ذهب لفئة صغيره تتكرر اسمائهم وربما يوم ما يكشف الشات ق ب ت هذه الحقيقة.
(٣) استمراء جور الاستحواذ والأنانية والنظر إليها كمنجز وقصة كفاح ويتجرأ البعض على كتابة ذلك في سيرة ذاتية وتجربة جديرة بالاقتداء وهي سواد وجهه؛ وفعل مشين.
(٤) شن حرب ضروس على من يتجرا على منافستهم وتشويه قدراته وإقصائية؛ وتسليط الأدوات الموجودة في المنظمة لمحاربته وتعطيل طموحه.
(٥) تدهور سمعه المنظمة وتلاشيء انجازاتها وربما التسبب في إقفالها واستبدالها و يذهب من تسبب في تناقص مكانتها وتردي خدماتها دون حساب او شعور بالذنب.
(٦) النجاه من المحاسبة المجتمعية ولا احد يسأل كيف تضخمت ثرواتهم ومن اين يصرفون على مظاهر البذخ في مناسباتهم.
(٧) الحرص على عدم استعداء العميل حيث توجه طاقات الشر على العاملين فقط ويشغلون حاجة الموظف للوظيفة والظروف الاقتصادية الضاغطة في الحياة.
(٨) تتعجب من جرأتهم على تحدي الاجهزه الرقابية في الاماكن التي يتواجدون فيها وربما يكون السبب براعة التقنية وضعف الضحية.
(٩) تفشي الكراهية الخفية وضعف الارتباط بالمنظمة فمن غادرها لا يعود اليها ولا يتواصل معها ولا يذكرها بخير.
(١٠) ان العقوبة حتما ستطالهم يوم ما؛ وستفتح الملفات ولن ينجو فاسد من العقاب والمساءلة حتى بعد مغادرة الوظيفة.
والمملكة العربية السعودية تحارب الفساد والفاسدين من خلال اجهزة حكومية وشراكات مجتمعية؛ وتشريعات قانونية وأتمت العمليات وتؤكد قيم النزاهه والعدالة ومحاربة الفساد.
وهي تجربة جديرة بالإشادة والاقتباس.





