كانونا على المتحدتين

أجاهد النفس على عدم الانتقاد؛ وأحضها على السلوك الحضاري وسنامه طاقة التحمل ووصايا عديدة جاد بها الحكماء والشعراء ومن ذلك ما قاله الامام الشافعي؛
{لِسَانُكَ لاَ تَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ .. فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ ألسنوا
وعيناك إِنْ أَبْدَتْ إِلَيْكَ مَعَايِباً .. فَدَعْهَا وَقُلْ يَا عَيْنُ لِلنَّاسِ أَعْيُنُ}.
ويمكن تصنيف ما تراه عينك وما تسمعه أذنك إلى:
(١) رأي.
(٢) معلومة.
(٣) سلوكيات.
ويمكن تحمل الرأي المخالف؛ ولكن الصعوبة في تحمل معلومة مغلوطة او مجتزة اجتزاز افسدها، أو السلوك المنافي للاداب والذوق ويسيء للمجتمع مثل من يقود سيارة تحمل لوحه سعودية ويتسول عليها خارج السعودية وقد يكون غير سعودي مما يتوجب وضع تنظيم يحد من ذلك.
ولهذا حاولت ان اضع ضوابط لنفسي ترشد ردة الفعل وتجنب النفس تبعات لم تكن في الحسبان ومن ذلك ما يلي:
(١) تفقد نفسك اولا واحذر ان تنهى عن شيء وانت تفعله أخذا بتوصية ابو الأسود الدولي:
{يا أَيُّها الرَجُلُ المُعَلِّمُ غَيرَهُ
هَلا لِنَفسِكَ كانَ ذا التَعليمُ
تَصِفُ الدَّواءَ لِذي السَّقامِ وَذي الضَّنا
كيما يَصحّ بِهِ وَأَنتَ سَقيمُ
وَتَراكَ تُصلِحُ بالرشادِ عُقولَنا
أَبَداً وَأَنتَ مِن الرَّشادِ عَديمُ
فابدأ بِنَفسِكَ فانهَها عَن غَيِّها
فَإِذا اِنتَهَت عَنهُ فأنتَ حَكيمُ}
(٢) التماس العذر المخطيء فقد تكون زلة لسان او غفوة او حالة غضب وقد يدرك ذلك بنفسه والعاقل غصيم نفسه.
(٣) لا تسلط الأضواء وتلفت الانتباه وتجلب مضرة وقد يكون الستر والتغافل اكثر نفع.
(٤) حافظ على نفسك من ردة فعل قد تؤذيك وتجرحك ويمتد ضررها على محبينك فالبعض كما يقال جرف رمل إذا حركته تساقط عليه الغبار.
(٥) ثق في وعي المتلقي ولست وحدك من يدرك الغلط وقد يقوم بالمهمة من هو اكفأ منك. ويأتيك بالاخبار من لم تزودي.
(٦) قد يكون في ردك مضره عظيمة على من ترد عليه وتؤثر على مصدر رزقه او مكانته وجمهوره والواجب ان تزاحمه بمقالة صحيحه او خبر صحيح او سلوك صحيح بدل من انشغالك به والحكم للمتلقي.
(٧) ادرك حدود مسؤوليتك والتي ذكرها الله في ايات عديدة ومنها
الاية 65 سورة الاسراء:
{إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا}
(8) ادرك حدود استطاعتك والتي يعلم بها خالقها الذي قال سبحانه وتعالى في سورة البقره الاية 286:
} لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
وهي قاعدة ربانية عظيمة تحمل في طياتها معاني الرحمة واللطف، فهي تعني أن الله سبحانه وتعالى لا يفرض على عباده من الأوامر والنواهي ما يفوق طاقتهم وقدرتهم، بل جعل الدين يسراً ورفع عنهم الحرج.
(٩) لا تساهم في خلق اجواء توتر وخصام والبعض قد يكابر ويهدد بالشكوى ويشغلك وقد ترى من البعض العجب العجاب.
(١٠) احمد الله الذي اراك الحق حق وادعو الله الثبات وادع لغيرك
والله خير حافظ.






