صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا عام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
مقالات

.

لم تكن صافرات الإنذار التي دوّت في إحدى الليالي كفيلة بإفساد جلسة عشاء عائلية، أو حتى إيقاف مباراة بلوت كانت قد دخلت مرحلة الحسم.

كنا نتناول طعام العشاء عندما جاءت صافرة الإنذار الأولى. لم يتغير المشهد كثيرًا؛ اطمئنان وثقة، ثم أكملنا عشاءنا وانتقلنا إلى جلسة البلوت. وبينما كانت اللعبة تزداد حماسًا، جاءت صافرة إنذار ثانية، لكن التركيز هذه المرة كان منصبًا على أوراق اللعب والحسابات.

كانت المفارقة أنني وخويي كنا متأخرين بفارق كبير، ومع ذلك واصلنا اللعب حتى النهاية، وانتهت المواجهة بفوزنا وسط أجواء من الحماس والفرح.

قد تبدو الحكاية للوهلة الأولى مجرد موقف طريف، لكنها في حقيقتها تعكس جانبًا من حالة الاطمئنان التي يعيشها المواطن السعودي في وطنه؛ فمع إدراك الجميع لحجم التهديدات المحيطة، هناك ثقة راسخة بأن وراء هذا الأمن رجالًا يسهرون على حماية الوطن، وفي مقدمتهم أبطال قواتنا المسلحة وقوات الدفاع الجوي.

الأمن لا يعني غياب التحديات، وإنما يعني أن تكون الدولة مستعدة لمواجهتها، وأن يشعر المواطن بأن هناك مؤسسات ورجالًا يقفون في الصف الأول دفاعًا عن أمنه وسلامته.

وفي المملكة العربية السعودية، تبدو هذه الثقة جزءًا من المشهد اليومي؛ حياة تستمر، وأسواق لا تتوقف، ومجالس عامرة، وناس يمارسون تفاصيل حياتهم، بينما يقوم رجال الوطن بواجبهم في حماية السماء والحدود.

وما بين صافرة إنذار ومباراة بلوت، تختصر الحكاية معنى أكبر: وطن قوي بتماسك شعبه، واثق برجاله، ومطمئن إلى قدرة مؤسساته على حماية أمنه واستقراره.

حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وحفظ رجالها المرابطين في كل موقع، وأدام على وطننا عزه ورفعته واستقراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى