غيداء مظهر

«نحن في زمن من المخيف فيه أن نكون أحياء، حيث يصعب أن تفكر في بني البشر كمخلوقات عاقلة. فأينما نولي نظرنا نرى الوحشية والغباء، حتى ليبدو أنه لا يوجد عداهما شيء نراه – انحدار نحو الهمجية في كل مكان ونحن عاجزون عن كبحه.
ولكني أعتقد أنه رغم حقيقة وجود تدهور عام وتحديدا لأن الأمور مخيفة لهذه الدرجة، فقد أصبحنا منومين مغناطيسيا، فلا نلاحظ القوى المماثلة في الشدة الموجودة على الجانب الآخر، وهي باختصار قوى العقل والرشد والتحضر، وإذا لاحظناها فإننا نستهين بها.
أعرف وأنا أقول هذه الكلمات إن هناك بلا شك أناسا ربما يتمتمون قائلين: “أين هذا؟ لابد أن السيدة مختلة لترى أي جميل وسط الفوضى التي تكتنفنا”».
هذا الكتاب يحتوي خمس محاضرات فلسفية قيمة ومركزة للكاتبة دوريس ليسينج عن أفكار متنوعة تخص الحرية والإنسانية والتوحش وغيرها مما كان يعصف في العالم خلال القرن الماضي.
وهي كاتبة بريطانية ولدت في ايران عام ١٩١٩ حيث كان والدها دبلوماسيا.. ثم عاشت في زيمبابوي مع أسرتها مما اكسب ثقافتها تنوعا فكريا وحضاريا.
تركت دراستها في سن الرابعة عشر. واكملت تعليمها من خلال القراءة الذاتية المكثفة وامتهنت التمريض.. ثم انتقلت إلى لندن، واصبحت شيوعية الانتماء.
تزوجت مرتين وانجبت ثلاثة أطفال وفي عام ٢٠٠٧ حصلت على جائزة نوبل في الآداب.
توفيت عام ٢٠١٣ تاركة إرثا يتجاوز الثلاثين كتابا في السياسة والتاريخ وعلم النفس والاجتماع والمسرحيات.
والكتاب مترجم ترجمة راقية للاستاذة القديرة سهير صبري.






